الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

307

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال الطبرسي ، قال الصادق عليه السّلام : « أقّتت ، أي بعثت في أوقات مختلفة » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ قال : أخّرت لِيَوْمِ الْفَصْلِ ، قوله : أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ قال : منتن فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ قال : في الرّحم ، قوله تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً . أَحْياءً وَأَمْواتاً قال : الكفات : المساكن ، وقال : نظر أمير المؤمنين عليه السّلام في رجوعه من صفّين إلى المقابر ، فقال : « هذه كفات الأموات » أي مساكنهم ، ثم نظر إلى بيوت الكوفة ، فقال : « هذه كفات الأحياء » ثم تلا قوله تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً « 2 » . وقال حماد بن عيسى : نظر أبو عبد اللّه عليه السّلام ، إلى المقابر ، فقال : « يا حماد ، هذه كفات الأموات » ونظر إلى البيوت فقال : « هذه كفات الأحياء » وتلا أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً . وروي أنه دفن الشعر والظّفر « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ : جبال مرتفعة وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً أي عذبا ، وكلّ عذب من الماء فهو فرات ، قوله تعالى : انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ « 4 » قال : فيه ثلاث شعب من النار ، قوله تعالى : إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ « 5 » ، قال : شرر النار كالقصور والجبال ، قوله تعالى : كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ « 6 » ، أي سود « 7 » . وقال شرف الدين النجفي : روي بحذف الإسناد مرفوعا إلى العباس بن

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 629 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 400 . ( 3 ) معاني الأخبار : ص 342 ، ح 1 . ( 4 ) المرسلات : 30 . ( 5 ) المرسلات : 32 . ( 6 ) المرسلات : 33 . ( 7 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 400 .